آلام التشرد
**********
شريد أنا
خلف طغاة الأيام
اسمي أحجية
إلى الليل أنتمي
عمري ليلة ودورة قمر
مضى منه ما شاء من زمن
أبيت عند حافة النهر
انتظر سمكة تظل طريقها
بيتي من قش
لا يمنع شمس ولا غبار
فراشه حجارة خشنة
وتراب مذموم
في أرض الجحود أصارع الليل العبوس
أسكن أطراف الليل
تجاوز في أقصى المدينة
الطرق مقطعة
عناد ووعورة
ضائع أنا
تحت أقدام حلم بعيد
ليالي قتات
وصبحٌ مذهول
أهلي هنا وهناك
حفاة يرعون الهواء
يحلمون بأمتلأ الماعون
من يوم وليلة لم يتذوقوا الطعام
نبشت المزابل
حتى الأغنياء بخلوا بأزبالهم
قبل اليوم
كنت رضيعا أحبو
فقد باع الأمير الدار
وبيعت الأوزة
حتى بيوض الطيور
منقطع أنا ..
لا عمل لديّ
سوى أصنع أحلاما من هواء
وأصيد أسماكا بالعراء
كان لي أبا قوي
يعمل بحفر الأبار
هوى في ذلك البئر السحيق
غفا هناك ومات
الفجر أبتعد
الأم ذهبت تبحث عن أحلامها
وأنا وتلك العجوز
نلوك الحجر من جديد
نحلم بليلٍ ليس به أنين
وصبح وسنبلة ودقيق
على السجادة كنا نصلي
ذات صباح قلت لها جدتي
لم ترد وإذ ليس بها حياة
مصائب تتوالى
حاضرة ليست غائبة
كأنها رذاذ مطر
أفواه الزمان
تفترس أشيائي
الواحد تلو الآخر
لا أعلم هل أسلم الروح
أم أبقى للصبر نديم
في كل ليلة للسماء انظر
العبرات تختلج الصدر
أكاد أختنق
يعصرني الحنين
يسلبني ليلي الأسير
الرحيل يحز كبدي
ليتني هنا أبقى
وليت الحمى تبتعد
ليتني أكتب
ليتني أرسم .. آه أرسم
أرسم بيت ومزرعة
وأسراب حمام بالسماء
ليتني أطير من الخريف
وأحط على شجر الربيع
ليتني كنت معلم أو طيار
لأبتعد عن العناء
ليتني وليتني ..
أحلامٌ لأمنيات من واقع الخيال
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
**********
شريد أنا
خلف طغاة الأيام
اسمي أحجية
إلى الليل أنتمي
عمري ليلة ودورة قمر
مضى منه ما شاء من زمن
أبيت عند حافة النهر
انتظر سمكة تظل طريقها
بيتي من قش
لا يمنع شمس ولا غبار
فراشه حجارة خشنة
وتراب مذموم
في أرض الجحود أصارع الليل العبوس
أسكن أطراف الليل
تجاوز في أقصى المدينة
الطرق مقطعة
عناد ووعورة
ضائع أنا
تحت أقدام حلم بعيد
ليالي قتات
وصبحٌ مذهول
أهلي هنا وهناك
حفاة يرعون الهواء
يحلمون بأمتلأ الماعون
من يوم وليلة لم يتذوقوا الطعام
نبشت المزابل
حتى الأغنياء بخلوا بأزبالهم
قبل اليوم
كنت رضيعا أحبو
فقد باع الأمير الدار
وبيعت الأوزة
حتى بيوض الطيور
منقطع أنا ..
لا عمل لديّ
سوى أصنع أحلاما من هواء
وأصيد أسماكا بالعراء
كان لي أبا قوي
يعمل بحفر الأبار
هوى في ذلك البئر السحيق
غفا هناك ومات
الفجر أبتعد
الأم ذهبت تبحث عن أحلامها
وأنا وتلك العجوز
نلوك الحجر من جديد
نحلم بليلٍ ليس به أنين
وصبح وسنبلة ودقيق
على السجادة كنا نصلي
ذات صباح قلت لها جدتي
لم ترد وإذ ليس بها حياة
مصائب تتوالى
حاضرة ليست غائبة
كأنها رذاذ مطر
أفواه الزمان
تفترس أشيائي
الواحد تلو الآخر
لا أعلم هل أسلم الروح
أم أبقى للصبر نديم
في كل ليلة للسماء انظر
العبرات تختلج الصدر
أكاد أختنق
يعصرني الحنين
يسلبني ليلي الأسير
الرحيل يحز كبدي
ليتني هنا أبقى
وليت الحمى تبتعد
ليتني أكتب
ليتني أرسم .. آه أرسم
أرسم بيت ومزرعة
وأسراب حمام بالسماء
ليتني أطير من الخريف
وأحط على شجر الربيع
ليتني كنت معلم أو طيار
لأبتعد عن العناء
ليتني وليتني ..
أحلامٌ لأمنيات من واقع الخيال
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق